مانشيت البناء فضائح هيمنة فايسبوك على الخصوصيات وانتهاك الأخلاقيات على المشرحة...هل الأولوية للربح ؟

فضائح هيمنة فايسبوك على الخصوصيات وانتهاك الأخلاقيات على المشرحة...هل الأولوية للربح ؟
سجال قانون الإنتخابات حول مقاعد الإغتراب وتخفيض سن الإقتراع الى اللجان غدا 
التحقيق في التحقيق يستعد لجولة ثانية ...ونترات عرسال تحاكي نترات بعلبك 
كتب المحرر السياسي 
عادت الحياة الى شبكات التواصل منذ فجر أمس ، فإنتهت الأزمة التقنية التي خيمت على إهتمام نصف البشرية المنخرط في منصات شركة فايسبوك عملاق شبكات التواصل ، لكن الأزمة الأهم وضعت على المشرحة من بوابة فايسبوك بتزامن العطل الفني مع استقالة مسؤولة صناعة المحتوى في الشركة وشهادتها أمام الكونغرس حول خلل جسيم يحيط بعمل الشركة ، بصورة وضعت كل نموذج الحرية المقتوحة الممنوحة لشبكات التواصل منذ ولادتها ، على المحك للمرة الأولى ، معلنة سقوط مرحلة تراجع الدولة لحساب تغول الشركات ، التي شكلت جوهر المشروع الأميركي للعولمة ، وأظهرت مناقشات الكونغرس ميلا كاسحا نحو دخول الدولة على خط تنظيم ومراقبة الشبكات لإنهاء عقود من التسويق لفكرة الربح أولا ، واستعادت النفاشات ما سبق وشهده الكونغرس عام 2008 عندما انهارت بورصة وول ستريت تحت ـاثير انفجار فقاعة الرهونات العقارية ، وذهاب الكونغرس لتشريع دخول الدولة على الخط بفرض الرقابة والقيام باجرارات تأميم لعدد من المصارف الكبرى كليا أو جزئيا ، وتوسيع نطاق صلاحيات البنك الفدرالي الذي تحول الى مصرف المصارف منهيا عصر الحرية المصرفية الذي هيمن على السوق المالية الأميركية لعقدين ، فيما تبدو الوجهة اليوم لتشكيل مرجعيات رقابية ووضع ضوابط أمام إستخدام الشركات المالكة للمنصات الإلكترونية لجهة المحتوى والأخلاقيات والتعامل مع الخصوصيات ، بعد فضائح المتاجرة ببيانات المستخدمين ، والتغاضي عن خطاب الكراهية ، واستعمال الأطفال كسوق تجارية على الشبكات .
الأهم هو ما سجلته الأزمة بعد أزمة كورونا من تراجع لمفهوم الليبرالية الجديدة القائم على انسحاب الدولة من مسؤولياتها لصالح الشركات ، على قاعدة السوق ينظم نفسه ، وتقدم الدعوات لإستعادة الدولة لمسؤوليتها بمفهوم الرعاية للمصلحة العامة التي أظهرت التجربة أنها خارج أولويات الشركات ، فظهرت أميركا في مواجهة كورونا أضعف من الدول الضعيفة رغم تفوقها التكنولوجي ، كما بدت في أزمة فايسبوك وسطوتها على حساب معايير وأخلاقيات التواصل في حالة ذهول  أمام الفضائح التي سردتها فرانسيس هاوجن ، حول اولويات الشركة وتغاضيها عن ارتكابات طالت التضحية بخصوصيات زبائنها ، وانتهاك حرمة استخدام الأطفال ، واتاحة المجال لثقافة الكراهية .
لبنانيا تواصل الحكومة رئيسا ووزراء التحضيرات لبلورة تفاصيل وضع البيان الوزاري على سكة الخطوات العملية ، سواء بما يتعلق بقطاع الكعرباء او المحروقات او البطاقة التمويلية ، وخصوصا ما يتصل بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي ، لكن الإهتمام السياسي توزع على ملفين متوازيين ، الأول هو مصير قانون الإنتخابات النيابية ، سواء لجهة المطالبات بالإبقاء على المقاعد الستة للإغتراب كما جاء في الكلام الصادر عن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ، أو السعي لإلغاء هذه المقاعد كما نقل رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان عن وجود توافق يشمل سائر الكتل بإستثناء التيار الوطني الحر ، على ان يحسم الأمر في جلسة اللجان النيابية يوم غد ، حيث سيكون حاضرا ايضا اقتراح القانون الذي قدمه ثلاثي اللقاء الديمقراطي والمستقبل والتنمية والتحرير لتخفيض سن الإقتراع الى ثمانية عشر سنة ، وهو ما ظهر كلام نواب التيار الوطني الحر يمهد لرفضه بداعي الخل الديمغرافي طائفيا في أعداد الذين يتيح لهم تخفيض سن الإقتراع  المشاركة بالإنتخابات ، دون أن يعرف موقف حزب القوات اللبنانية النهائي في ظل تسريبات عن إحتمال موافقة القوات على التخفيض ، أما الملف الثاني فهو مسار التحقيق في التحقيق العدلي في افنجار مرفأ بيروت ، حيث تتسابق الدعاوى المرفوعة والتي قد ترفع مع استدعاءات متوقعة للمحق العدلي تطال رئيس الحكومة السابق حسان دياب وأربعة من الوزراء السابقين ، فما تسرب عن اتجاه المحقق العدلي طارق بيطار لتحديد مواعيد لمثول الملاحقين أماه قبل دخول المجلس النيابي في دورة عادية ، بينما يسعى النواب الى رفع دعاوى تسبق مواعيد الاستدعاءات لكف يد المحقق حتى بدء الدورة العادية للمجلس النيابي ، حيث يدور الإجتهاد حول ارتباط الحصانة النيابية بانعقاد المجلس .
في مسار التحقيق أيضا ظهر مجددا عنوان النترات في عرسال مع ضبط الجيش اللبناني لكمية 2800 كلغ منها ، لم تظهر بعد نسبة الامونيوم فيها ، مع ترجيح انتمائها لذات فئة نترات بعبلك التي ضبطت من قبل وتبين ان مصدرها يعود للأخوين ابراهيم ومارون صقر ، وهي ذات الفئة التي تنتمي اليها نترات مرفأ بيروت ، وسط ابتعاد ملفت للمحقق العدلي عن ضمها الى ملف تحقيقاته .

 

2021-10-06
عدد القراءت (117)