مانشيت البناء الحكومة الى الثقة ...والبيان الوزاري بالإجماع ...وانكفاء من أمام الملفات بالإنتظار تقاطع سفن المقاومة والفيول العراقي فرصة لتنفس اللبنانيين بتحسن الكهرباء

الحكومة الى الثقة ...والبيان الوزاري بالإجماع ...وانكفاء من أمام الملفات بالإنتظار 
تقاطع سفن المقاومة والفيول العراقي فرصة لتنفس اللبنانيين  بتحسن الكهرباء
بيطار يصدر مذكرة توقيف لفنيانوس ...وتلميحات بمثلها للنواب بعد جلسة الثقة
كتب المحرر السياسي 
مع تواصل انخفاض سعر صرف الدولار تواصلت مؤشرات الإنفراجات الحياتية في قطاع الكهرباء ، حيث سفن المازوت الإيراني التي نقلتها شركة الأمانة من سورية الى لبنان وستبدأ بتوزيعها السبوع المقبل بدعما تثبت رفع الدعم عن المازوت ، تقاطعت مع وصول الفيول العراقي الناتج عن إستبدال النفط الثقيل بالفيول المانسب لكهرباء لبنان ، للتاح فرصة تقنين أقل بأربع ساعات يوميا ، ستخفف من الحاجة للمولدات بذات النسبة ، فيما سيخفف الإعتماد على المازوت الإيراني من كلفة نسبة لا يستهان بها من المولدات التي  توزع الإشتراكات الكهرباء على المنازل ، والتي قدرتها مصادر متابعة لملف المازوت بأكثر من النصف ، بحيث توقعت المصادر ان تنخفض بالحصيلة كلفة المولدات على المشتركين  الى النصف  .
الحال في مجال البنزين ليست مشابهة ، حيث تمديد العمل بالدعم لن يوفر البنزين للمواطنين الذين يقفون ساعات في الطوابير دون أن ينالوا نصيبا منه ، فالبنزين المدعوم يذهب لتجار السوق السوداء والتهريب ولا ينال منه الناس الا الذل في الطوابير ، ويستخدمون كذريعة لتبرير الدعم ، ثم يضطرون لشرائه من السوق السوداء بأضعاف سعره دون دعم .
الحكومة  أقرت بالإجماع بيانها الوزاري بعد حسم قضيتين خلافيتين ، واحدة تتصل بالإختيار بين هيكلة القطاع المصرفي او إصلاحه فتم الإتفاق على الهيكلة والإصلاح ، والثانية تتصل بالتمييز بين مبدأ التوجه لصندوق النقد الدولي وقبول شروطه ، وكانت التسوية بإضافة جملة وفقا لمقتضيات المصلحة الوطنية ، ومطلع الأسبوع ستكون على موعد الذهاب  الى المجلس النيابي لنيل الثقة ، وحتى ذلك التاريخ تبدو الحكومة مجتمعة والوزراء منفردين في حال انكفاء عن مواجهة مواضيع حساسة وساخنة ، مثل ملف الدعم وما يثيره من اسئلة حول كيفية تأمين البنزين قبل البحث بالسعر ، والبطاقة التمويلية التي تم تأجيل فتح منصة الإنتساب اليها ، ومثل قضية التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وموقف وزارة العدل والنيابات العامة من التعامل مع حدود صلاحيات المحقق العدلي تجاه الرؤساء  والوزراء ، بعدما قام المدعي العام غسان خوري بإصدار مذكرة توقيف بحق الوزير السابق يوسف فنيانوس بطلب من المحقق العدلي طارق بيطار ، في ظل كلام عن نوايا المحقق العدلي استثمار فترة  انتهاء العقد الإستثنائي لمجلس النواب واستباق بدء العقد العادي التشريعي لإصدار مذكرات توقيف مشابهة بحق الوزراء السابقين الملاحقين من النواب الذين طلب رفع الحصانة عنهم .
الأسبوع القادم لن يتأخر بوضع الحكومة أمام تحديات الملفات الساخنة العديدة التي ستكشف مدى تماسك التركيبة الحكومية وقدرتها على الصمود بوجه الإستحقاقات المماثلة ، في ظل ظهور تباينات غير خافية بين مكوناتها ، حول هذه الملفات كقضية التحقيق في انفجار المرفأ وصلاحيات المحقق العدلي والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء ، وفي ظل مواقف سياسية توحي بإستمرار التأزم والتوتر بين مكونات الحكومة لم تنته بمجرد ولادة الحكومة .

 

2021-09-17
عدد القراءت (257)