كتب ناصر قنديل اسئلة لا يجرؤ جماعة أميركا على طرحها حول العلاقة بسورية كتب ناصر قنديل

اسئلة لا يجرؤ جماعة أميركا على طرحها حول العلاقة بسورية 

كتب ناصر قنديل

- يخبرنا جماعة أميركا في لبنان عن كونهم جماعة السيادة الأقحاح ، وحماة الإستقلال ، ويقدمون علاقاتهم الخارجية وفي طليعتها العلاقة بواشنطن بصفتها ركيزة في ترجمة هذا التوجه السيادي ، ولسنا هنا لمحاكمة مدى انطباق مفاهيم السيادة والإستقلال على مزاعم هذا الفريق وعلاقته بالأميركيين وغير الأميركيين ، بل للتساؤل في ضوء الموقف الأميركي المستجد من العلاقة اللبنانية السورية عما إذا كان هؤلاء السياديون والإستقلاليون يجرأون على توجيه اسئلة بنكهة سيادية للسفارة الأميركية والمسؤولين الأميركيين .

- طوال سنوات كان يخبرنا هؤلاء ما يقوله الأميركيون عن وجوب تحريم أي علاقة بسورية ، سورية الرئيس بشار الأسد التي نعرفها ويعرفونها ، والتي لم يتغير شيئ فيها منذ  عشر سنوات أرادوا خلالها للبنان قطع شرايين علاقته بسورية ، وهي سورية التي كنا نقول منذ بدء مسار الإنهيار اللبناني قبل سنتين ان إستعادة العلاقة الأخوية معها تشكل ركيزة لمعالجة ازمات لبنان ، وكنا نقول ان الحصار الأميركي على سورية يستهدف لبنان كما يستهدفها ، كانوا يرددون ما يقوله الأميركيون ان سورية والمقاومة مصدر للأزمة ويفبركون الأخبار عن مسؤوليتها عن التهريب الذي كانوا ولا يزالون ، كما تقول الوقائع اليوم ، اسياده ، فهل يسألون الأميركي اليوم ما هو الذي تغير ؟ 

- ان كانت العلاقة بسورية خير للبنان وحاجة لا غنى عنها خصوصا في ظل الأزمات الصعبة ، وكل حلول لهذه الأزمات يجب ان تمر بسورية ، فلماذا حرمنا الأميركيون من هذا الخير طويلا حتى كدنا نموت اختناقا ، وهم يقولون لنا انه يمكن مع القطيعة مع سورية مواجهة المشكلات ، بل عبر القطيعة نفسها ؟

- ان كانت العلاقة بسورية تؤذي لبنان كما قالوا ، وهم اليوم يوافقون عليها لتفادي ظهور المقاومة بصورة المنقذ للبنان واللبنانيين ، فهذا يعني ان لبنان لا يعنيهم ولا مصالحه تهمهم ، وكل ما يعنيهم لعبتهم السياسية ولا يرون لبنان وشعبه الا وقودا لهذه اللعبة .

- ان كانت العلاقة بسورية في الماضي  ممنوعة  كجزء من الرهان الأميركي على اسقاطها ، وقد سقط هذا الرهان فباتت العلاقة خارج المحرمات ،  فلماذا تم استعمال لبنان الصغير كمجرد ساحة واداة لخوض الصراعات لحساب مصالح دولة كبرى تدعي الصداقة والحرص زورا  .

- ان كانت العلاقة مع سورية اصبحت حلالا فهل هذا يشمل المحروقات الإيرانية عبر سورية ، خصوصا ان المحروقات الإيرانية التي لا تستنزف العملات الصعبة  يمكن ان تشكل مخرجا مناسبا من الازمات الضاغطة على لبنان .

- طالما أن العلاقة مع سورية لم تعد من المحرمات وطالما بات مشرعا استجرار الكهرباء من الاردن والغاز من مصرعبرها فهل يشمل ذلك النفط العراقي الذي يضخه انبوب ضخم الى لبنان منذ عقود طويلة ولا يحتاج الا لبعض التصليحات ويتكفل بتغطية حاجات لبنان وتشغيل مصفاة طرابلس .

- نحب ان نتفاءل بان تصحو روح السيادة لدى هؤلاء اللبنانيين فهل نحلم ؟ 

2021-09-06
عدد القراءت (686)