مانشيت البناء إجماع على أسبوع حكومي حاسم ...ومصدر التفاؤل الوحيد وساطة إبراهيم

إجماع على أسبوع حكومي حاسم ...ومصدر التفاؤل الوحيد وساطة إبراهيم 
بري : الأولوية للحكومة ...ونخشى من محاولة لإختطاف الوطن بالثلث المعطل
السفير السوري : كلام السفيرة الأميركية إعتراف بالحصار على لبنان وسورية 
كتب المحرر السياسي 
من دون وجود معطيات تبرر التفاؤل بتشكيل الحكومة ، عادت أسهم الرهان على ولادتها تعادل أسهم الفشل بعد اسبوع طغى عليه التشاؤم وحيدا ، في ظل عقد بدت مستعصية على التذليل من أمام طريق التفاهم بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي ، بحيث بدا كل منهما بعيدا عن تفاصيل التأليف والمطالب والمطالب المعاكسة ، محكوما بنظرة لدور الحكومة أبعد من كونها حكومة مواجهة للتحديات الإقتصادية ، موليا الإهتمام للحالة الشعبية التيجرت تعبئتها بشعارات تدور  حول الصلاحيات ومواقع الرئاسات ، يصعب تخطيها بسهولة ، فيما كشفت اسابيع محاولات التأليف أن عين المعنيين بالحكومة تتركز على التوزان السياسي داخلها على حساب نظرية حكومة المهمة ، وفي الخلفية إحتمالات لا تستند حتى الآن إلى إلا مخاوف من عدم إجراء الإنتخابات النيابية وتعذر إجراء الإنتخابات الرئاسية ، وتحول الحكومة بالتالي الى وريث لصلاحيات رئيس الجمهورية ، ما يفسر نظرية الثلث المعطل التي تختبئ في تفاصيل الخلاف طلبا ضمنيا لها ، وخوفا معلنا منها ، أما ارتفاع منسوب التفاؤل فيبقى مرفقا بتحليلات اكثر من المعلومات ، حول تقدم غير مؤكد بعد تحققه مع دخول المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على خط الوساطة وتدوير الزوايا بين الرئيسين عون وميقاتي ، ويتفاءل المحللون ويسوقون لتفاؤلهم بالإستناد الى مصدر وحيد هو أن إبراهيم ما كان ليقوم بالوساطة لولا وجود مؤشرات ترجح كفة النجاح لديه على كفة الفشل .
الكل يتحدث عن أيام حاسمة ، وثمة إجماع على ان هذا السبوع ما لم يشهد ولادة الحكومة ، فقد يكون آخر المهل لولادتها ، سواء ذهب الرئيس المكلف للإعتذار أو بقي رئيسا مكلفا ، لملء شغور مركز الرئيس المكلف وإغلاق فرص تسمية بديل يمهد لتغيير سياسي لصالح فريق رئيس الجمهورية ، ولو بحكومة لا تنال الثقة وتتحول حكومة تصريف أعمال .
الأسبوع الحاسم ورد بوضوح في كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى إخفاء الإمام السيد موسى الصدر ، معتبرا ان الولوية كانت ولا تزال للحكومة ، متحدثا بنبرة أشد وضوحا في إنتقاد موقف رئيس الجمهورية وفريقه بالحديث علنا عن المخاوف من محاولة لإختطاف الوطن بالثلث المعطل ، كما تناول بري التحقيق في تفجير مرفأ بيروت متقدا أداء المحقق العدلي القاضي طارق بيطار ، مجددا التمسك بصلاحية المجلس النيابي في ملاحقة الوزراء والرؤساء ، داعيا القاضي بيطار لإلتزام القوانين وفي طليعتها الدستور .
في الشأن الحياتي ، مع تواصل مظاهر الإنهيار في طوابير المحطات وأزمات الخبز والدواء والكهرباء ، تفاعل الناس إيجابا مع مداهمات وزير الصحة المستمرة لمستودعات الأدوية وتشديده على معاقبة المحتكرين بقسوة ، وتفاءلوا بإنفراجات في التغذية الكهربائية مع وصول شحنات الفيول المستندة الى التفاهم مع العراق ، بينما بقي ملف الإستجرار عبر سورية للكهرباء الأردنية والغاز المصري ، معلقا بعد كلام السفيرة الأميركية عن المساعدة بتسهيل المهمة عبر استثناء لبنان من العقوبات التي يفرضها قانون قيصر ، وهو ما وصفه السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي بالإعتراف بالحصار الأميركي على سورية ولبنان ، داعيا لتعاون لبناني سوري فاعل في ملف عودة النازحين ، مؤكدا أن الحكومة السورية جادة في السير بكل ما يمكن ان يؤدي للنجاح في هذا الملف .

 

2021-09-01
عدد القراءت (356)