مانشيت البناء الناتو يتم سحب قواته من مطار كابول ...والمطار تحت سيطرة طالبان ...ومجلس الأمن يتمنى !

الناتو يتم سحب قواته من مطار كابول ...والمطار تحت سيطرة طالبان ...ومجلس الأمن يتمنى !
هل حصل اللواء إبراهيم على ضمانات بالوصول للتأليف قبل الموافقة على دور الوسيط ؟ 
بري يضع ثقله لإنهاء ذيول حادث مغدوشة ...ويتحدث في ذكرى الصدر اليوم 
كتب المحرر السياسي 
أتم حلف الناتو وفي طليعته القوات الميركية الإنسحاب من أفغانستان ، بمغادرة آخر وحدات المارينز لمطار كابول عشية إنتهاء المهلة المقررة صبيحة اليوم ، ودخل مطار كابول رسميا تحت مسؤولية حركة طالبان بعدما رفضت الحركة مشروعا أميركيا تركيا بأن تتولى الوقات التركية مسؤولية أمن المطار ، وأصرت على حصر المساهمة التركية عبر شركاتها المدنية في تشغيل المطار معتبرة ان القوات التركية جزء من قوات الناتو وستعامل كقوة إحتلال إن بقيت في المطار ، وقبيل الإعلان عن إتمام الإنسحاب الأميركي من مطار كابول كان مجلس الأمن يصدر أول قرار له حول أفغانستان بإمتناع روسي صيني عن التصويت ، ونص القرار بصورة مثيرة للإنتباه على مجموعة تمنيات على طالبان حول تأمين حرية السفر وضمان حقوق النساء والأقليات ، والحؤول دون حصول الجماعات الإرهابية على ملاذات آمنة .
ما بعد الإنسحاب الأميركي والغربي من أفغانستان ليس كما قبله ، واليوم أفغانستان وغدا سورية كما قالت مجلة فورين بوليسي ، وغدا العراق كما قال قادة فصائل المقاومة في العراق ، بينما عجزت قمة بغداد الإقليمية بسبب التوتر في العلاقة الأميركية الإيرانية وغموض مستقبل الملف النووي الإيراني من جهة ، و إستبعاد المشاركة السورية من جهة مقابلة ، عن التأسيس لنظام إقليمي جديد يملأ الفراغ الناجم عن التراجع الأميركي .
أما في لبنان ، فعلى إيقاع الأزمات المتنقلة تحصد المزيد من الموت ، ينام اللبنانيون على العتمة ، على أمل كهرباء يفترض أن تضيئ منازلهم مع بدء التشغيل بالفيول العراقي ، وبعدما تحققوا من أن المازوت حل مؤقت لكنه مع حالهم المعيشية اليوم صار فوق طاقتهم على بلوغه ، عندما يتم رفع الدعم ، ليبق الحل بإعادة التوجه نحو تشغيل معامل الكهرباء وحل أزماتها ، بالسعي للحصول على أمثال مشابهة للمساهمة العراقية التي لا ترتب على لبنان نزيفا في العملات الصعبة ، بينما الطريق الذي بشرت به السفيرة الأميركية بإستجرار الكهرباء من الأردن أمامه الكثير من التعقيدات ، عدا عن عدم التحقق من جدية الكلام عن إستثناء افستجرار من العقوبات الأميركية ، فالإستجرار تعيقه  الأضرار اللاحقة بأكثر من  ثمانين برجا لنقل الطاقة جرى تدمير أغلبها في جنوب سورية بالإضافة الى الألغام التي زرعتها الجماعات الإرهابية تحت مسار الخط الكهربائي ، ، كما كشف وزير الكهرباء السوري غسان الزامل ، كذلك تعيق عملية إستجرار الغاز من مصر عمليات التحقق من كونه مصريا وليس غازا "إسرائيليا"  بعنوان مصري ، كما تقول مصادر سوق الغاز العالمية ، التي تتحدث عن أن مصر لم تعد تملك فائضا للتصدير بل هي تشتري لإستكمال تغطية كامل حاجاتها المتزايدة الغاز من "إسرائيل" ، وتعيقه كذلك حالة الأنابيب في جنوب سورية وما لحقها من أضرار ، والبحث فيما إذا كانت سورية وفق خارطة الإنتاج الكهربائي قادرة على امتصاص الكمية الواردة الى جنوبها ، وقادرة بالتوازي على التخلي عن كمية موازية من الشمال ، وهذا هو الأسلوب الذي تتم فيه عملية إستجرار الكهرباء الأدرنية والغاز المصري عبر سورية ، اضافة طبعا للشق السياسي الذي يتوقف على قرار أبعد مدى من الحسابات التقنية والإقتصادية ، على أهميتها ، وهذا القرار يرتبط بطبيعة التوجه الذي سترسمه القيادة السورية للتعامل مع الإستثناءات الممنوحة من عقوبات قانون قيصر ، بعد ثبوتها ، بين الإصرار على رفع كامل للعقوبات أو التعامل  واقعيا مع تجزئتها ، وفي حال التعامل مع التجزئة ، ما هي البنود التي ستطلب سورية اخراجها من العقوبات لقاء القبول بالإستثناءات المعروضة ، وكيف ستنظر سورية للطلب ، لبنانيا أم اردنيا أم مصريا أم مثلثا ، والمستوى السياسي المطلوب للتفاوض حول التعاون في ملف الكهرباء والغاز ، وفقا لما تقوله  مصادر متابعة للملف وما قاله وزير الكهرباء السورية الذي أعلن أن الأمر يتوقف في النهاية على القرار السياسي  مضيفا  "لا أمريكا ولا أي بلد يفرض على سوريا ما تريد فعله"، مشددا على أن "العمل يكون وفق المصلحة السورية العليا ونرى ما الأنسب وما يحقق مصلحة الوطن وبناء عليه نتصرف".
تأمين تشغيل الكهرباء بأقل نزيف للعملات الصعبة ، هو الحل الوحيد كما يقول الخبراء ، لتخفيض الطلب على المازوت ، والسوق السوداء ، والطريق المتاح هو إستيراد الفيول من إيران بالليرة اللبنانية ، والسعي لتكرار المساهمة العراقية من العراق والسعي مع غير العراق ، والتوجه بصدق نحو سورية للتشاور في شكل التعاون المناسب للبلدين بمعزل عن قضية الإستجرار ، بحسابات وطنية خالصة وليس ببرمجة أميركية لن تقبلها سورية ، ولا تليق بلبنان واللبنانيين .
البحث الجدي مع سورية يحتاج حكومة ، لكن لا شيئ يمنع البدء الان ولو بمبعوث رئاسي ووزراء مختصين من حكومة تصريف الأعمال ، أما الفيول العراقي الذي تأخر إستثماره بسبب البطء الذي تتحمل مسؤوليته وزارة الطاقة ، كما يؤكد الجانب العراقي ، فقد آن أوان إستثماره العملي ، تبقى سفن المقاومة  التي تحمل معها بارقة الأمل وقد إقتربت ساعات الوصول ، بإنتظار ان يكشف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خطط توزيعها وما يليها .
وبالإنتظار تتسع دائرة الفوضى وتحصد المزيد من الضحايا ، وتكاد تهدد الإستقرار في ضوء المخاوف التي أوحت بها حادثة مغدوشة ، التي نجح لبنان ببتجاوزها ، بفضل الجهود التي وضعها رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تقول مصادر كنسية انه وضع ثقله لمحاصرة نيران الفتن ، ويتوقع ان يتناول بري ما جرى في مغدوشة في كلمته اليوم بمناسبة  إخفاء الإمام السيد موسى الصدر ، التي يتوقع ان تتضمن مواقف من الشأن الحكومي ومن الأزمات المتفاقمة والمخاطر المحدقة بلبنان ، وربما يطلق بري خلال كلكته مبادرات  في مواجهتها كما قالت بعض المصادر السياسية .
المأزق الحكومي يدخل اليوم مرحلة جديدة ، عنوانها تولي المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم مهمة المساعي الإيجابية بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي ، وهو ما دفع بمصادر متابعة لطريقة عمل اللواء إبراهيم خصوصا بعد توليه مهمة التوسط بين الرئيس ميشال عون والرئيس السابق سعد الحريري ، للجزم بأنه  سيبحث في خلفيات توجهات الأطراف المعنية بالتأليف داخليا وخارجيا ،و ما إذا كانت هناك قطب مخفية لعرقلة التأليف ، أم أن الطريق يمكن أن يسلك نحو البر الآمن اذا تم إيجاد حلول مناسبة للعقد المطروحة ، وهذا يرفع منسوب التفاؤل بالتأليف لمجرد قبوله  تولي المهمة  .

.

2021-08-31
عدد القراءت (414)