كتب ناصر قنديل عون وبري

خلال شهور كان عنوانها التدقيق الجنائي في مصرف لبنان سادت رهانات وخطابات وتمنيات ببلوغ العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري مرحلة الانفجار. وقد شاركت في رفع درجة التوتر اتهامات موجهة للرئيس بري بعرقلة التدقيق الجنائي من طرف نواب ومسؤولين في التيار الوطني الحر.

الرسالة التي وجّهها رئيس الجمهورية الى مجلس النواب طالباً المؤازرة في قضية التدقيق الجنائي والتي وضعها كثيرون في خانة التصعيد الأخير ما قبل الانفجار في علاقة الرئيسين، ووصفها الذين يريدون من مسؤولي التيار الذهاب بالعلاقة نحو المواجهة، وصلت الى المجلس وحدد بري يوم أمس موعداً لجلسة عامة لمناقشتها، وانتشرت معادلة «الجمعة الحاسمة»، او جمعة الانفجار، وجمعة كسر الجرّة، لكن الجمعة أتت ولم يحدث شيء من هذا، فما قرره المجلس بتبني توصية الرئيس بري وما علق به رئيس الجمهورية على قرار المجلس يقع في خانة أخرى تماماً لجهة الإيجابية، ويسقط الرهانات والتمنيات.

تجربة التدقيق الجنائي قالت إن العلاقة بين الرئيسين عون وبري هي صمام أمان من غير المسموح دفعه للتآكل وصولاً للانهيار، بينما تثبت التجارب أن إمكانية صيانة هذه العلاقة قائمة رغم الخلافات والتباينات، وأنها في أشدّ القضايا تعقيداً تستطيع إيجاد الفرص المطلوبة للتفاهم تحت سقف ما يفترض انه المصلحة الوطنية العليا.

2020-11-28
عدد القراءت (413)