مانشيت البناء بعد اجتماع بومبيو ونتنياهو وابن سلمان: اغتيال رمز الملف النوويّ يرسم شكل الحرب طهران تعلن التزامها بالردّ وتتهم «إسرائيل»... وواشنطن ترسل حاملة طائرات للخليج / هل يُترجَم قرار مجلس النواب حول التدقيق

كتب المحرّر السياسيّ

ترجم بنيامين نتنياهو نتائج اجتماعات التنسيق الأميركي الإسرائيلي السعودي بعملية اغتيال استهدفت رمز الملف النووي الإيراني العالم النووي والقياديّ في الحرس الثوري محسن فخري زادة، وعملية الاغتيال التي نفذت داخل إيران شكلت من جهة رسماً لشكل الحرب التي تقررت بين أطراف الثلاثي الذي ضمّ وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بهدف خلق وقائع تعقد مسار الملف النووي الإيراني، ومعه مسار التفاوض بين القيادة الإيرانية وإدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، ضمن معادلة مغادرة العمليات التي لا توجع، وتفادي العمليات التي تشعل حرباً، ويبقى السؤال حول نجاح فرص تفادي الوقوع في الاختيار الأصعب بين تحمّل الرد الموجع والرادع أو القبول بالانزلاق الى الحرب، وهو ما سيبدأ اختباره منذ اليوم مع الإعلان الإيراني على أكثر من مستوى قيادي رفيع بتحميل «إسرائيل» مسؤولية الاغتيال والتوعّد بردّ لن يتأخّر وسيكون موجعاً.

الأيام المقبلة ستكون ساخنة وشديدة التوتر، وفقاً لقراءة مصادر متابعة للوضع الإقليمي، فحاملة الطائرات الأميركية نيميتنز دخلت مياه الخليج، ورغم الإعلان الأميركي بأن قرار تحريكها سابق للضربة، يبقى أنها جاءت ضمن خطة الاستعداد لمخاطر مواجهة مع إيران بالتزامن مع قرار سحب القوات الأميركية من العراق وأفغانستان.

مصادر متابعة في إيران أكدت أن القرار الإيراني بالردّ وتوجهيه نحو كيان الاحتلال قد اتخذ على أعلى المستويات، وأن الأمر أصبح بيد الجهات التنفيذيّة لبلورة نوعيّة الرد وحجمه ومكانه وشكله، لكن ذلك لن يستغرق طويلاً بل أسابيع قليلة بسقف لا يتعدّى نهاية العام.

المصادر المتابعة تقول إن نظرة القيادة الإيرانيّة لأهميّة الردّ ليست مجرد حفظ لقواعد السيادة وموازين الردع، ولا مجرد انتقام واجب لشخصية قيادية هامة، بل لأن الرد أيضاً يشكل واحدة من قواعد تأسيس العلاقة مع الإدارة الأميركية الجديدة، وعنوانها أن الحرص الإيراني على العودة للتفاهم النووي لا يعني أن إيران تسعى لذلك بأي ثمن، ويجب ان تفهم الإدارة الأميركية الجديدة أن إيران مستعدّة لخوض غمار المواجهة اذا كان ذلك ثمن سيادتها.

لبنانياً، كان المشهد النيابي هو الأهم مع إقرار مجلس النواب توصية رئيسه نبيه بري، بدعم التدقيق الجنائي الشامل في مصرف لبنان وكل مؤسسات ووزارة الدولة، من دون التذرّع بالسرية المصرفية، وفيما لاقى القرار ترحيب رئيس الجمهورية  العماد ميشال عون، بقي السؤال بعد إعلان انسحاب الشركة التي تمّ التعاقد معها لتنفيذ التدقيق الجنائي بالتزامن مع زيارة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى باريس، هل ستعود الشركة؟ وهل سيتم تكليف غيرها إذا لم تقرّر العودة، أم أن حاكم المصرف أنهى الأمر في باريس بتسليم ملفات التدقيق للمصرف المركزيّ الفرنسيّ؟

2020-11-28
عدد القراءت (332)