مانشيت البناء كلمة السر يحملها شينكر حول هامش حراك جديد أمام فرنسا لحكومة برئاسة الحريري هل ينهي القبول الأميركي بالتفاوض تسليما بسلاح المقاومة ونهاية مرحلة الضغوط ؟ هل صارت ولادة حكومة ترعى التفاوض المالي والحدودي

كلمة السر يحملها شينكر حول هامش حراك جديد أمام فرنسا لحكومة برئاسة الحريري
هل ينهي القبول الأميركي بالتفاوض تسليما بسلاح المقاومة ونهاية مرحلة الضغوط ؟
هل صارت ولادة حكومة ترعى التفاوض المالي والحدودي وتضمن الإستقرار مطلبا ؟
كتب المحرر السياسي

تؤكد مصادر متعددة تنتسب لعدة كتل نيابية إستحالة إقدام الرئيس السابق للحكومة سعد
الحريري على طرح ترشيحه لرئاسة الحكومة ما لم يكن واثقا من أن وجود مكون مسيحي
وازن بين الذين سيقومون بتسميته ، وفي ظل العلاقة السلبية مع القوات اللبنانية التي حملها
كلام الحريري وأكدها ، مقابل كلام مدروس ومدوزن للتهدئة مع التيار الوطني الحر ورئيس
الجمهورية مقارنة باللغة التي كان يركز عبرها في إطلالاته السابقة على العهد والتيار
كخصمين رئيسيين ومسؤولين رئيسيين عن الأزمات ، ما يعني وفقا لهذه المصادر أن مسعى
فرنسيا بين الحريري ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب
جبران باسيل قد مهد لإطلالة الحريري وترشيح نفسه ، على قاعدة ضمان مبدئي لتراجع التيار
عن رفض تسمية الحريري ، واستعداد الرئيس عون لفتح الباب لفرصة تعاون جديدة مع
الحريري .
وفقا للمصادر يفترض وفقا لحديث الحريري عن مشاورات يجب إجراؤها وتعهده ببدئها خلال
إثنين وسبعين ساعة ، أن نرى الحريري في بعبدا ، كاسرا معادلته السابقة لعدم التوجه الى
بعبدا الا ضمن الإستشارات النيابية ، لكن الكلمة الفصل في كشف أسرار ترشيح الحريري
ستظهر مع زيارة معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر الى بيروت قبيل اطلاق
الجولة الأولى من مفاوضات ترسيم الحدود ، حيث ستحمل مواقف شينكر ما يؤكد او ينفي
وجود تبدل في المقاربة الأميركية للملف الحكومي ، بعدما صار أكيدا أن الموقف السعودي لا
يمثل مقاربة منفصلة عن المقاربة الأميركية .
السؤال الرئيسي الذي تعتبر مصادر دبلوماسية أوروبية أن طرحه يحمل الجواب على مستقبل
المبادرة الفرنسية ، هو هل الترسيم في خدمة الحكومة أم الحكومة في خدمة الترسيم ، فالملفت
هو أن إتفاق الإطار الذي كان جاهزا منذ شهر تموز الماضي تم تجميده في الجيب الأميركي
حتى جرت أحداث كبرى بحجم إنفجار مرفأ بيروت والمبادرة الفرنسية والعقوبات الأميركية
وكلها شكلت منصات تم إستخدامها أميركيا للضغط على سلاح المقاومة ، لتقييده وتحييده عن
مستقبل ثروات النفط والغاز وتحديدها وترسيم حدوده ، وبعد إستنفادها تم الإفراج عن الإتفاق

، الذي يشكل إطاره الحقيقي القبول الأميركي بالشراكة في تفاوض يجري في ظل السلاح ،
والتسليم بالتساكن مع هذا السلاح بعد عقد من الإنكار ومحاولات التقييد والتحييد ، فهل يشكل
هذا التحول مدخلا لرسم صورة جديدة للتعامل الأميركي مع وقائع السياسة اللبنانية ، حيث يفقد
الترسيم قيمته بلا حكومة قادرة على تحقيق الإستقرار ، فهل هذا هو تفسير مبادرة الحريري
لطرح إسمه في التداول كمرشح لرئاسة الحكومة ؟
تعتقد مصادر على صلة بملف الحكومة أن الأرجح هو تجاوز الكلام الإستفزازي لثنائي
حركة أمل وحزب الله وخصوصا لرئيس مجلس النواب نبيه بري ، الذي صدر عن الحريري
، وتصويره مسار التفاوض على اتفاق الاطار ثمرة ذعر بري من العقوبات ، وهو ما بعرف
الحريري أنه مجاف للحقيقة في ظل وجود نص الاتفاق جاهزا منذ تموز ومحتجزا عند
الأميركيين ومعلوما من الحريري بنصوصه كما من سائر القيادات اللبنانية ، دون ان يتيغير
فيه شيئ عند الإعلان ، الذي صدر عن الحريري ، الذي يفهم غيظه من عدم نقل الملف
التفاوضي الى عهدته ، لأن المصادر تعتبر أن هذا الإستفزاز ربما يكون مقصودا لمخاطبة
الشارع الذي يهم الحريري مخاطبته في ظل منافسات عديدة ناشطة ، وربما لمخاطبة خارج
معين يتسترضيه الحريري ، والتجاوز لهذا الكلام ولتفنيد الروايات التي قدمها الحريري
للوقائع والمليئة بالمغالطات ، كما تقول المصادر ، تجاوز مسؤول لفتح المجال لاستكشاف
النافذة التي فتحها الحريري لحكومة جديدة ، ومدى جدية هذه الفرصة وملاقاتها للحد الأدنى
اللازم من ضرورات التفاهم الذي يحتاجه إتسيلاد حكومة جديدة من حيث إنتهت الفرصة أمام
حكومة الرئيس المكلف السابق مصطفى أديب .
في قراءة بعض المصادر أن إعلان الرئيس الحريري وضع إسمه في التداول كمرشح ،
وإعلان بدء المشاروات اللازمة للتحضير لفرصة حكومة جديدة ، تضمن عرضا يقوم على
ثلاثة عناصر ، الأول مقايضة تفويض بالورقة الاقتصادية للحريري بالتطمين السياسي حول
هوية الحكومة ووزرائها وتوازناتها السياسية والنيابية ، الثاني خصوصية في التعامل مع
الثنائي سواء في حقيبة المال او سواها من باب يعتقد الكثيرون انه يرتبط بنتائج التسليم
الأميركي بالتساكن مع سلاح المقاومة في مرحلة التفاوض حول الترسيم ، والحاجة لحكومة
يطمئن لها الثنائي كشريك عملي في التفاوض ، والثالث إستكشاف فرص تعديل قواعد التفاهم
مع التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية عبر الدعوة لفك الإرتباط بين التيار والعهد من جهة
والثنائي من جهة مقابلة ، سواء عبر ترجمة نظرة أميركية بهذا الإتجاه أو عبر محاولة محلية
لبناء توزان جديد يلغي ضمنا مفعول وجود الغالبية النيابية .

في الحصيلة توقعت المصادر أن تحتاج صناعة تفاهم يفتح الطريق لتسمية الحريري إلى أكثر
من الوقت الفاصل عن موعد الإستشارات النيابية الخميس المقبل ، متوقعة تأجيل الإستشارات
إلى الخميس القادم بعدما يبدأ الحريري مشارواته .

2020-10-10
عدد القراءت (14507)