مانشيت البناء العراق والكويت وقطر على خطوط مختلفة للتعاون… وصندوق النقد يعود للإيجابيّة!/

كتب المحرر السياسي
وصف مصدر سياسي متابع الأجواء المتعاكسة التي يعيش لبنان تحت تاثيرها ، بوضعها بين
ما يقول بأن هناك إستدارة أميركية ستبدأ نتائجها بالظهور خشية أن يؤدي الفراغ لملئه من قبل
إيران والصين ، بعدما ظهر أن الخطوات التي تحدث عنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن
نصرالله تسير بشكل جدي وتتحول إلى سياسات ، وبالمقابل ما يقول أن الضغط الأميركي
مستمر وأن مساعي تنظيم وحشد السفراء والزعامات السياسية لم تتوقف لتشكيل مناخ
معارض للعهد و ساع لإطاحة الحكومة وضاغط على حزب الله ، وقال المصدر أن إحتمال
عدم تبليغ الأميركيين لحلفائهم بنية الإستدارة قائم ، والجمع بين الضغط على الحلفاء الإقليميين
واللبنانيين لسلوك التصعيد في وقت تفتح فيه واشنطن خطوطا موازية للتبريد ، ليس جديدا
على واشنطن ، التي تعتمد منهجية إتسخدام حلفائها كأوراق تفاوضية ، ولذلك يعتقد المصدر
بأن عظة البطريرك الماروني الأخيرة وما تضمنته من دعوات للحياد ، رغم ما لقيته من
ترحيب من بعض الأوساط المحلية المحسوبة على الأميركيين كالرئيس السابق للحكومة فؤاد
السنيورة ، قد تكون طلقة طائشة ، وفقا لما نقل عن مصادر فاتكيانية دعت بكركي للتريث ،
بينما قالت مصادر تابعت اللقاء الذي جمع البطريرك بشارة الراعي بالرئيس السابق للحكومة
سعد الحريري ، ان الحريري إستوضح من الراعي مضمون موقف الفاتيكان وسمع منه عزمه
على الإستئناس عبر زيارة لروما برؤية الفاتيكان ، قبل تلبية الدعوات لعقد لقاءات تضم
معارضين للعهد وحزب الله ، وأبرزها دعوة الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان ، تحت
عنوان حياد لبنان وتطبيق القرارات الدولية ، والمقصود القرار 1559 ، بصفتها نسخة منقحة
عن دعوة النأي بالنفس ، وتطويرا لبيان بعبدا الذي يعتبره سليمان وصفة لحل أزمات لبنان
السياسية والإقتصادية .
الإشارات الإيجابية التي يتحدث عنها المصدر تندرج ضمنها ، رسائل وإشارات أضيفت إلى
الإيجابية العراقية ، مصدرها دولتان خليجيتان هما قطر والكويت ، بحيث يمكن ربط مواقف
العواصم الثلاثة وتحركها الإيجابي نحو لبنان ، بتبدل نسبي في خطاب صندوق النقد الدولي
وإنفتاحه على معاودة التفاوض مع الحكومة ، وإعتبار ذلك كله تعبيرا عن ضوء اصفر
أميركي لتوفير مساعدات أو ودائع وهبات وقروض ، تحول دون تسريع التوجهات التي

رسمتها كلمات السيد نصرالله خلال الأسابيع الأخيرة ، خصوصا فتح الأسواق اللبنانية أمام
المشتقات النفطية الإيرانية ، والشركات الصينية .
المصدر المتابع قال أن الجواب حول هذه الأسئلة ، ومعرفة حجم وجود إستعداد أميركي
مختلف ومتبدل نحو الإيجابية ، سيكشفه مصير التفاوض على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان
وفلسطين المحتلة ، والذي تم تداوله في لقاء السفيرة الأميركية مع رئيس مجلس النواب نبيه
بري ، بعدما كانت السفيرة قد طلبت من أكثر من جهة حكومية ورئاسية السعي للحلول مكان
بري في التفاوض ، وقال المصدر أنه إذا كان الأميركيون مدركين لخطورة أي عبث لكيان
الاحتلال في المياه الإقليمية اللبنانية المتنازع حولها ، وبالمقابل يضغط الوقت والحاجة للتلزيم
على قيادة الكيان وشرطه الترسيم القانوني من جهة ، ومن جهة موازية إذا كان الأميركيون
يريدون إغلاق ملفات يظنون أنها تمنح حزب الله فرصة ما يسمونه بإستدراج المنطقة على
التصعيد ، وفي مقدمتها ملف الترسيم البحري ، فقد يذهبون لإقناع كيان الاحتلال بقبول
الشروط اللبنانية ، خصوصا أن عددا من السفراء الغربيين يسألون في لقاءاتهم السياسية عن
فرضية إنسحاب "إسرائيلي " من بلدة الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا ، وعما سيكون
عليه حال سلاح حزب الله إذا حدث ذلك ، ما يشير إلى القلق الأميركي والغربي من إنفجار
الوضع تحت تأثير صاعق قد يمثله ملف النفط والغاز أو سواه ، و مناقشة سيناريوهات
إفتراضية لمحاولة نزع فتائل التفجير .

2020-07-10
عدد القراءت (143464)