مانشيت البناء مقاطعة لقاء بعبدا تسقط ربط النزاع بين الموالاة ‏والمعارضة بالفصل بين الوطنيّ والسياسيّ /‏ اللقاء الوطنيّ لحماية السلم الأهليّ من ‏الفوضى والفتن ورفض قانون قيصر ‏وصفقة القرن /‏ الفرزلي ورعد يردّان على

مقاطعة لقاء بعبدا تسقط ربط النزاع بين الموالاة ‏والمعارضة بالفصل بين الوطنيّ والسياسيّ /‏ اللقاء الوطنيّ لحماية السلم الأهليّ من ‏الفوضى والفتن ورفض قانون قيصر ‏وصفقة القرن /‏ الفرزلي ورعد يردّان على سليمان ‏حول مواجهة الإرهاب… وحردان ‏لتعزيز العلاقة بسورية /‏

كتب المحرّر السياسيّ

نال رئيس الجمهورية شرف المحاولة، لإقامة ربط نزاع بين الموالاة والمعارضة على قاعدة الفصل بين ما هو وطني يستدعي التعاون، وما هو سياسي يبرر التنافس، وقد سقطت المحاولة مع مقاطعة أبرز قيادات المعارضة عن اللقاء الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تحت عنوان حماية السلم الأهلي بعدما أظهرت تطورات الضغوط الاقتصادية والمالية، مخاطر الذهاب إلى الفوضى والفتن، كما قالت أحداث الأسبوعين الماضيين، فبدا واضحاً أن قراراً جامعاً بالمقاطعة التزمه قادة لم يسبق أن اجتمعوا منذ زمن كحال الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وهو ما ربطته مصادر متابعة بوجود قرار خارجي بعدم توفير غطاء جامع لمنع الفوضى، التي تبدو هدفاً في المرحلة المقبلة، على إيقاع مزيد من الضغوط المالية من بوابة التلاعب بسعر الصرف، وضغوط العقوبات على سورية، وما سينتج عن هذين العاملين من تراجع في القدرة الشرائية للبنانيين وظهور المزيد من مشاهد الغضب في الشارع، والقابلة للاستثمار، والتي تخلق مناخاً للتفلت ودخول أصحاب مشاريع الفتن على الخط، خصوصاً أن اللقاء عقد في ظرف تبدو فيه المناخات مفتوحة على مثل هذه الاحتمالات أما تخطي سعر الصرف لرقم الـ 6000 ليرة للدولار، وعودة التحركات إلى الشارع ومخاطر الدخول على خطها، سواء من عودة ظهور قطع الطرقات أو من خلال الدفع بها نحو مواجهات غير مفهومة مع الجيش والقوى الأمنية.

الأهم في البيان الصادر عن اللقاء كان إضافة لتأكيد التمسّك بالسلم الأهلي، وضوح المقاربة التي حظيت بالإجماع، وتحفّظ عليها الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان، والتي كان موضوعها رفض العقوبات على سورية ورفض صفقة القرن، لنتائجهما المدمرة على لبنان، فوفر اللقاء بذلك الغطاء السياسي للحكومة للإقدام على خطوات منتظرة في مجال العلاقة مع سورية، خصوصاً مع كلمات العديد من المشاركين في اللقاء التي أكدت على أهمية الانفتاح على تطوير العلاقات اللبنانية السورية، وكانت كلمة رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي مركزة على هذا المحور، باعتبار علاقة لبنان مع سورية تعبير طبيعي عن موقعه في المنطقة وعن مصالحه الحيوية، بينما شهد اللقاء ردوداً على كلمة الرئيس سليمان من كل من نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، كان محورها دحض مضمون ما قاله سليمان عن تحميل حزب الله مسؤولية خرق التوافق الوطني الذي تمّ في لقاء بعبدا في عهده تحت عنوان النأي بالنفس، لجهة تأكيد أن مواجهة الإرهاب كانت تأدية لواجب وطني، تلكأ رئيس الجمهورية والحكومة آنذاك في توفير التغطية للجيش اللبناني للقيام بها، وقامت المقاومة بتعويض هذا الغياب، لأن النأي بالنفس يكون في مكانه عندما تنأى التحديات عن استهداف الأمن الوطني، وليس بالهروب من أمام التحديات وترك الباب مشرعاً للإرهاب وتسميته حليفاً وصديقاً، وقد علقت مصادر شاركت في اللقاء على حضور سليمان وكلمته، بأنه كان رسول المقاطعين لتلاوة مضمون الرسالة الخارجية التي تحدث عنها معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد شنكر بتحميل حزب الله مسؤولية الانهيار المالي، واعتبار خروجه من سورية طلباً راهناً وفقاً لكلام المبعوث الأميركي الخاص بسورية جيمس جيفري.

 

2020-06-26
عدد القراءت (1655)