مانشيت البناء طوفان شعبي في شوارع واشنطن ونيويورك...وإجماع على مخاطر حرب أهلية مع ترامب/ غارات على ريف حماة من أجواء لبنان ...والقومي يدعو للسوق المشرقية بوجه العقوبات / ترتيبات أمنية لمنع التخريب وقطع الطرق في تظا

طوفان شعبي في شوارع واشنطن ونيويورك...وإجماع على مخاطر حرب أهلية مع ترامب/

غارات على ريف حماة من أجواء لبنان ...والقومي يدعو للسوق المشرقية بوجه العقوبات /

ترتيبات أمنية لمنع التخريب وقطع الطرق في تظاهرات السبت ...وفرز سياسي يسبقها /

كتب المحرر السياسي

كتب المحرر السياسي

بينما البعض العربي واللبناني لا يريد أن يصدق أن الزلزال الأميركي ليس عابرا ، وأن الإستحقاق الإنتخابي الرئاسي ليس مؤكدا في موعده ، وأن تسارع الأحداث على إيقاع إنفجار النظام العنصري وسقوط النموذج الإقتصادي دفعة واحدة ، يجعل التغييرات المرتقبة أميركيا في مدى شهور لاسنوات ، ويهمش أهمية السياسات الأميركية وخصوصا أوهام القدرة على التصعيد في المنطقة ، يبدو المشهد داخل أميركا مختلفا بصورة جذرية ، فهناك إجماع على أن الزلزال لا يزال في بداياته ، وأن تردداته الآتية اشد خطورة وجذرية ، وأن أدوات الإحتواء إلى تراجع ، وأدوات التصعيد تنذر بحرب أهلية ، وأن قدرة الإدارة الأميركية على الجمع بين مداواة ضعف الداخل ومواصلة القوة في الخارج قد فقدت الوقود اللازم ، وصرات مجرد طلقات كلامية وتغريدات على تويتر في المجالين ، وكانت ابرز علامات القلق من المستقبل القاتم كلمات الرئيس السابق باراك أوباما الذي إنضم إلى المسيرات التي ضاقت بها شوارع واشنطن ونيويورك وعشرات المدن الأميركية ، معلنا أنه بات من العصب إحتواء الأزمة الراهنة دون تغيير جذري ينهي عهد العنصرية بصورة نهائية ، بينما التحذيرات من الحرب الأهلية باتت تتكرر على لسان الإعلاميين والكتاب ، على قاعدة إذا جاء رئيس ديمقراطي فإن التيار العنصري البيض الذي يمثله الرئيس دونالد ترامب لن يسمح بإلغاء التنظيمات العنصرية ، وسيلجأ للعصيان المسلح ، وإذا بقي ترامب فإن الحرب الأهلية ستكون اسرع ، بينما يشكك الكثيرون بمبدأ إجراء الإنتخابات الرئاسية في موعدها .

في ظلال المشهد الأميركي ، تتواصل محاولات إثبات مشاهد القوة في المنطقة ، التي شهدت غارات لجيش الاحتلال إستهدفت ريف حماة في سورية إنطلاقا من الأجواء اللبنانية ، بينما قانون قيصر للعقوبات على سورية محور الحديث السياسي في المنطقة ، وقد كان للحزب السوري القومي الاجتماعي الذي يدعو الحكومة اللبنانية للتحرك مع كل إستعمال للأجواء اللبنانية من طيران جيش الإحتلال للعدوان على سورية ، دعوة هذه المرة بالرد على العقوبات التي يطل نموذج جديد منها مع قانون قيصر بتكامل إقتصادات دول المشرق ، لأن السوق المشرقية هي التي تتيح دورة إقتصادية طبيعية بين مكونات تم تقطيعها إصطناعيا وتريد العقوبات تعميق هذا الفصل بين مكوناتها لتختنق منفردة .

في الداخل اللبناني البارز هو حدث الغد المتمثل بدعوات التظاهر تحت شعارات نزع سلاح المقاومة ، بعنوان "تجديد ثورة 17 تشرين" ، وهذه الدعوات التي يتصدرها حزب الكتائب وتحيي ذكرى إجتياح كيان الاحتلال للبنان في السادس من حزيران متغطية بعنوان إجتماعي ، أطلقته مجموعات باسم الحراك الشعبي ، شهدت إعلانات واضحة بالإنسحاب من المشاركة صادرة عن العديد من المجموعات الرئيسية في الحراك ، بينما ظهر فرز سياسي في مواقف الأطراف المعارضة للحكومة بالناي بنفسها عن المشاركة ، خصوصا الحزب التقدمي الإشتراكي وتيار المستقبل ، بينما قررت الحكومة مواكبة الدعوات بترتيبات أمنية ، على قاعدة حماية التظاهرات ، ومنع الإعتداء على الأملاك العامة والخاصة ، ومنع أي محاولات للشغب وقطع الطرقات .

2020-06-05
عدد القراءت (1740)