مانشيت البناء تصعيد ...وتبادل 5000 أسير في اليمن ...والتوتر السوري التركي تحت عين روسيا بدء التفاوضلهيكلة الدين بتفاهم رئاسي ...وبري : لن نسمح بالمساس بالودائع إرتفاع الدولار مضاربة أم رسالة ضد "الهيكلة" من "المصر

تصعيد ...وتبادل 5000 أسير في اليمن ...والتوتر السوري التركي تحت عين روسيا

بدء التفاوضلهيكلة الدين بتفاهم رئاسي ...وبري : لن نسمح بالمساس بالودائع

إرتفاع الدولار مضاربة أم رسالة ضد "الهيكلة" من "المصرف والمصارف" ؟

 

كتب المحرر السياسي

لا يحجب التصعيد الذي تشهده جبهات اليمن بعد إنتصارات أنصار الله على جبهة نهم وفي محافظات الجوف ومأرب وعملية البنيان المرصوص ، الفرص المفتوحة للمساعي السياسية التي ستتوج بأكبر عملية تبادل للأسرى قد تصل إلى 5000 أسير  جرى تثبيت لوائح 1500 منهم يفترض أن تفرج عنهم حركة أنصار الله وقرابة 1000 يفرج عنهم التحالف الذي تقوده السعودية ، بإنتظار إستكمال تبادل اللوائح الإسمية وتثبيتها ، وإذا رأت مصادر يمنية بالعملية مؤشرا على فتح الباب للتهدئة ، قرأت في إفراج أنصار الله عن ضباط سعوديين وسودانيين مؤشرا على حسن النوايا ، متوقعة أن تكون الحلقة التالية من الإيجابيات بعودة الهدوء إلى الجبهة الغربية ، على محاور الحديدة التي أشعلها التحالف ردا على خسائره على جبهة نهم .

بذات الثنائية تبدو معالم المواجهات الأخرى ، ففي سورية بينما يواصل الجيش السوري تقدمه في أرياف حلب وإدلب ويواصل الجيش التركي إرسال المزيد من قواته إلى داخل الحدود السورية ، وترافقها تهديدات صادرة عن الرئيس رجب أردوغان وأركان نظامه ، تتواصل الإتصالات الروسية التركية لصياغة قواعد إشتباك وتفاهم جديدة في ضوء التطورات الأخيرة ، تكرس إنجازات وإنتصارات الجيش السوري ، وتفتح الباب لتفاوض سوري تركي على أرضية الإلتزام التركي بإعتبار إتفاق أضنة إطارا للحوار ، وكانت ملفتة يوم أمس سرعة التحركات السورية لإزالة آثار السنوات الماضية عبر إرسال فرق الأشغال إلى كل المناطق التي تم تحريرها ، والتي ستتوج يوم الأحد بجلسة للحكومة في حلب ، بعدما يكون الطريق الدولي بين حلب ودمشق ، قد فتح أمام الناس وتم ترميم الوصلات التي لحقها التخريب في سنوات الحرب ، بعدما تم فتحه أمس لشاحنات جلبت المواد الغذائية والتموينية إلى حلب .

لبنانيا صارت عملية إعادة هيكلة الدين محسومة ومحصنة بتفاهم رئاسي ، بعدما وصلت الوفود الدولية وبدأت جلسات العمل تمهيدا للقاءات تعقب جلسة الحكومة اليوم ويحضرها رئيس الحكومة الدكتور  حسان دياب ، وبات محسوما أن البحث يجري تحت عين بعثة صندوق النقد الدولي كمستشار تقني ، لبلورة خطة تفاوض تحملها شركات دولية يفوض إليها لبنان مهمة التوصل مع الدائنين إلى جدولة الدين ، ترجمة لقرار عدم سداد المستحقات لعام 2020 وربما لأعوام قادمة يحتاجها لبنان لإعادة تنيظم وضعه المالي والإقتصادي إنطلاقا من إنهاء عجز الكهرباء ، ورفع واردات الدولة وتخفيض نفقاتها ، والسير إقتصاديا بما يزيد الصاردات ويخفض الإسييراد ، بينما تسلك مكافحة الفساد مسارها القضائي على قاعدة القوانين التي يجري إعداد مسوداتها ، ويبقى مشروع تسنيد حقوق الدولة في ثرواتها السيادية وإستبدال سندات الدين الداخلي بأسهم فيها على الطاولة ، كطريق للإنتقال من الإقتصاد الريعي إلى الإقتصاد المنتج ، بما يضمن تخفيض الدين والتخلص من الفوائد ، ويضع المصارف امام مسؤولياتها التنموية بدلا من المضاربة على أسعار الفوائد .

ونقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه قوله أنه لن يسمح بالمساس بأموال المودعين ولا بالتصرف بالأموال الإحتياطية المفترض أن تؤمن أمن اللبنانيين الغذائي وحاجاتهم من المحروقات والكهرباء ، لافتا إلى أن لبنان لم يعد يستطيع تسديد ديونه ، مشيرا إلى أن التوجه نحو التفاوض مع الدائنين لإعادة جدولة الديون هو الخيار الأسلم الذي يأخذ مصالح الدولة العليا بالإعتبار .

بالتوازي مع منحى الهيكلة إرتفع فجأة سعر الدولار في السوق ولامس ال2500 ليرة ، وهو ما رأت فيه مصادر مالية تصويتا سلبيا من مصرف لبنان والمصارف ضد الهيكلة التي قرر الرؤساء السير بها كخيار خلافا لدعوات مصرف لبنان والمصارف للسداد ، بينما بدأت وزارة العدل مسارا قضائيا عبر النيابة العامة وهيئة التحقيق المصرفية للكشف عما إذا كانت عمليات بيع السندات من الداخل للخارج هي عملية إحتيالية لتهريب أموال أصحاب المصارف إلى الخارج ، أو كأداة ضغط على الدولة للقيام بسلوك خيار سداد الدين بدلا من هيكلته وإعادة جدولة سداده .

2020-02-19
عدد القراءت (15684)