كتب ناصر قنديل قرار الفوضى كتب ناصر قنديل

-    لا يستطيع أي مراقب محايد وصف التكرار المبرمج للتصادم العنيف الذي يبادر إليه عدد من المتظاهرين المنظمين مع القوى الأمنية في وسط بيروت بأنه نتيجة وجود مندسين أو نتيجة سوء فهم فمن يرى مشاهد الخوذ البيضاء والكمامات المعدة لمواجهة الغاز المسيل للدموع ويعرف حكاية الباصات التي يتم نقل المئات عبرها من الشمال إلى وسط بيروت ودورها في إشعال الصدامات مع أول ساعات الليل يعرف ان هناك قرار متخذ بجعل المرحلة التالية من الحراك تحت عنوان الفوضى والتخريب
-    سقطت مراحل القدرة على الحشود الضخمة وسقطت القدرة على قطع الطرقات وسيكون البديل هو التصادم مع القوى الأمنية ومحاولة إحتلال مؤسسات رسمية ولاحقا مصارف ومنشآت إستهلاكية وفتحها للنهب والحرق بالإضافة إلى حرق محال تجارية  في وسط بيروت بعد نهبها وحرق سيارات في الشوارع وتشكيل مجموعات منظمة لهذه الغاية وهذا نموذج مشهود في ساحات الثورات الملونة التي بدأت بمئات آلاف الغاضبين وإنتهت بمجموعات الشغب والصدامات مع القوى الأمنية 
-    القوى الأمنية تعرف بالأسماء المنظمين والمدبرين ومن يديرون هذه الجماعات ومن تلقى منهم تدريبات في الخارج خصوصا في ألبانيا وأوكرانيا وكرواتيا على كيفية الإشتباك مع القوى الأمنية وكيفية تمثيل مشاهد وتصويرها لإصابات كاذبة تنتشر على وسائل التواصل وشاشات التلفزة كما تعلم القوى الأمنية بالأسماء الجماعات المنظمة للمعارضة السورية التي تحضر تحت إسم مجموعات الشمال بالباصات والخوذ البيضاء ليست مجرد إسم لخوذة بل لجماعة لبنانية سورية إدارتها واحدة 
-    الطريق لمنع الفوضى يستدعي قرارا أمنيا قضائيا بحجم يتخذه المجلس الأعلى للدفاع ويتم رسميا وضع آلية لكيفية التصرف مع هذه الجماعات التي تتقاضى رواتب منتظمة وتعد بالآلاف ورؤوسها المدبرة بالعشرات ولم يعد هناك ما هو مستور ويكفي متابعة بعض البرامج التلفزيونية وإحصاء الأسماء الجوالة على شاشاتها وسحب ملفات سفرها خلال الأعوام الثلاثة الماضية لمعرفة الجواب

2019-12-16
عدد القراءت (1889)