كتب ناصر قنديل الحريري يتمسك بالحريري ...وماذا بعد ؟ كتب ناصر قنديل

الحريري يتمسك بالحريري ...وماذا بعد ؟

 

كتب ناصر قنديل

  • خلال شهر أعقب إستقالته من رئاسة الحكومة وإستقالة حكومته ، قاد الرئيس سعد الحريري عملا سياسيا وأمنيا وشعبيا يسهل الحكم عليه ، فهو مرشح أوحد لرئاسة الحكومة عند سعد الحريري .
  • وظف الحريري الأيام الأولى بعد الإستقالة للترسمل من الشارع ترحيبا بإستقالته ، وإستعادة ما خسره منذ بداية الحراك ، وضم جمهوره إلى ساحات قام بتوظيفها لشعار حكومة تكنوقراط ليجعله ورقة ضاغطة لتسميته لرئاسة الحكومة بدون توافقات سياسية مع الكتل النيابية
  • حول الحريري المشهد اللبناني المني والمالي إلى ورقة سياسية لصالحه ، في ظل تراخي الجيش والقوى الأمنية مع قطع الطرقات ، وتشدد المصرف المركزي والمصارف مع حقوق المودعين في سحب حاجاتهم من ودائعهم ، وصار الضغط لتشكيل الحكومة الجديدة كحاجة ملحة ضغطا عمليا لصالح إقبلوا الحريري بشروطه .
  • في هذا المناخ بدأ الحريري المرحلة الثانية من مشروعه للعودة رئيسا للحكومة فرمى كل ثلاثة أيام في التداول إسما جديدا لترؤس الحكومة يظهر عبره زهده برئاسة الحكومة ليصير مطلبا ينال مقابل موافقته أثمانا يطلبها ، ولكما بدا أن إسما يتحول إلى مشروع جدي لرئاسة الحكومة قام بسحب البساط من تحته ، وفاق العدد حتى اليوم عدد أصابع اليد الواحدة .
  • بين قطع الطرقات وضغط الوضع المالي والمعيشي يراهن الحريري على العودة لرئاسة الحكومة كبطل يمتطي حصانا أبيض ينال ما يريد من شروط تجعله ملكا متوجا خصوصا مع الحديث عن طلب صلاحيات تشريعية تعني نهاية مجلس النواب ليدرك القاصي والداني أن كل ما نشهده هو خطة لإلغاء نتائج الإنتخابات النيابية
  • لبنان لا زال في زمن إنقسام 14 و8 آذار رغم أكاذيب الحديث عن نهايتها ، وصدقوا فيلتمان لأنه أصدق سياسي لبناني ، بأن وظيفة الحراك الشعبي أن يتحول إلى نسخة منقحة عن 14 آذار تتلافى نقاط ضعفه وتخترق الساحات التي عجز عن إختراقها
  • حكومة تعبر عن نتائج الإنتخابات بالتوافق وفقا للأحجام او حكومة أغلبية خياران لا ثالث لهما ولا يجب إضاعة المزيد للوقت للحسم بينهما ، وحكومة الأغلبية تعني حكومة تدعمها الأغلبية وعندها يصلح  أن تكون حكومة تكنوقراط تمثل الخيارات السياسية للأغلبية النيابية تضع الحراك أمام صدقية مطالبه سواء بشكل الحكومة أو ببرنامجها الذي يجب أن يبدأ بمنع كل من تولى المسؤولية من السفر لثلاثة شهور وتضع كل الحسابات والأملاك العائدة لهؤلاء تحت الحجز المؤقت لذات المدة ليحسم التحقيق أمر البريئ والنظيف من الفاسد والمرتكب .
2019-11-26
عدد القراءت (18010)